بسم الله الرحمن الرحيم
الحَمْدُ للهِ وَلِيِّ المُؤْمِنِينَ، وَأَنِيسِ الصَّالِحِينَ، وَجَابِرِ المُنْكَسِرِينَ، وَمُغِيثِ المَكْرُوبِينَ، وَمُجِيبِ الدَّاعِينَ؛ (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) الرحمن،
نَحْمَدُهُ فِي العَافِيَةِ وَالبَلاَءِ، وَنَشْكُرُهُ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَنُثْنِي عَلَيْهِ الخَيْرَ كُلَّهُ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ لَهُ الحِكْمَةُ البَاهِرَةُ فِي أَفْعَالِهِ، وَلَهُ الحُجَّةُ البَالِغَةُ عَلَى عِبَادِهِ؛ لَا يَقْضِي قَضَاءً لِمُؤْمِنٍ إِلاَّ كَانَ خَيْرًا لَهُ؛ فَأَهْلُ الرِّضَا يَنْعَمُونَ بِرِضَاهُمْ، وَأَهْلُ السَّخَطِ يَعُودُ عَلَيْهِمْ سَخَطُهُمْ.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الذي خاطب ربّه فقال: كما جاء في سيرة ابن هشام:
<< إنْ لَمْ يَكُنْ بِك عَلَيّ غَضَبٌ فَلَا أُبَالِي >>.
صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
—----------------------------------------------------------------------------------------------
مَقَامَاتُ الْمَرْءِ الثَّلَاثَةُ
أَيُّهَا الإخوة، نحن فِي هَذِهِ الدُّنْيَا نعِيشُ فِي مَقَامَاتٍ ثَلَاثَةٍ لَا رَابِعَ لَهَا:
رَجُلٌ عِنْدَ نَفْسِكَ: تَعْلَمُ خَطَايَاهَا وَزَلَّاتِهَا وَمَا اسْتَتَرَ عَنِ الْبَشَرِ.
"اللهُمَّ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ، وَاغْفِرْ لِي مَا لَا يَعْلَمُونَ، وَاجْعَلْنِي خَيْرًا مِمَّا يَظُنُّونَ»
وَرَجُلٌ عِنْدَ النَّاسِ: يَحْكُمُونَ عَلَيْكَ بِمَا ظَهَرَ لَهُمْ، يَرْفَعُونَكَ يَوْمًا وَيَخْفِضُونَكَ أَيَّامًا.
حكمة:"رِضا النَّاسِ غايةٌ لا تُدركُ، ورِضا اللهِ غَايةٌ لا تُتركُ، فاتركْ ما لا يُدركُ، وأَدركْ ما لا يُتركُ"
وَرَجُلٌ عِنْدَ اللَّهِ: وَهُوَ الْحَقِيقَةُ الْمُطْلَقَةُ الَّتِي لَا زَيْفَ فِيهَا.
فَاحْرِصْ أَنْ تَكُونَ الرَّجُلَ الثَّالِثَ! تَأَمَّلُوا مَعِي فِي سِيرَةِ إِمَامِ الْحُنَفَاءِ، خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. مَاذَا كَانَ قَدْرُهُ عِنْدَ النَّاسِ؟ اسْمَعُوا إِلَى اسْتِخْفَافِهِمْ وَهُمْ يَقُولُونَ: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾.. (فَتًى) بِصِيغَةِ التَّنْكِيرِ وَالتَّهْمِيشِ، ثُمَّ زَادُوا فِي التَّصْغِيرِ فَقَالُوا: ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾.
هَذَا قَدْرُهُ فِي مِيزَانِ الْأَرْضِ. لَكِنْ.. لَمَّا نَظَرَ مَلِكُ الْمُلُوكِ إِلَى قَلْبِهِ، مَاذَا سَمَّاهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ؟ قَالَ الْجَلِيلُ: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.
فَلْتَسْقُطْ مَوَازِينُ الْأَرْضِ كُلُّهَا إِذَا ارْتَفَعَ مِيزَانُ السَّمَاءِ!
—-----------------------
١. قِصَّةُ سَاقَيْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
الْمَشْهَدُ عِنْدَ النَّاسِ: صَعِدَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَجَرَةً لِيَجْتَنِيَ سِوَاكًا، فَكَشَفَتِ الرِّيحُ عَنْ
سَاقَيْهِ، فَكَانَتَا دَقِيقَتَيْنِ نَحِيلَتَيْنِ، فَضَحِكَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ لِدِقَّتِهِمَا.
الْمِيزَانُ عِنْدَ اللَّهِ: غَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ لِهَذَا الْمِيزَانِ الْبَشَرِيِّ الْقَاصِرِ وَقَالَ مُصَحِّحًا بِحَزْمٍ:
«مِمَّ تَضْحَكُونَ؟ لَهُوَ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ».
مَوْضِعُ الِاسْتِشْهَادِ: تُبَيِّنُ هَذِهِ الْقِصَّةُ أَنَّ الشَّكْلَ الظَّاهِرِيَّ الَّذِي قَدْ يَسْخَرُ مِنْهُ النَّاسُ أَو
يَسْتَخِفُّونَ بِهِ، قَدْ يَكُونُ عِنْدَ اللَّهِ أَثْقَلَ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي بِسَبَبِ الْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ.
٢. قِصَّةُ الصَّحَابِيِّ جُلَيْبِيبٍ
الْمَشْهَدُ عِنْدَ النَّاسِ: كَانَ رَجُلًا فَقِيرًا، دَمِيمَ الْخِلْقَةِ، مَغْمُورَ النَّسَبِ، لَا يَكَادُ يُؤْبَهُ لَهُ فِي الْمُجْتَمَعِ،
حَتَّى أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ رَفَضُوا تَزْوِيجَهُ لِقِلَّةِ شَأْنِهِ بَيْنَهُمْ.
الْمِيزَانُ عِنْدَ اللَّهِ: عِنْدَمَا اسْتُشْهِدَ فِي إِحْدَى الْغَزَوَاتِ، فَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَبَحَثَ عَنْهُ بِنَفْسِهِ، وَوَقَفَ
عَلَى جُثَّتِهِ وَقَالَ الْكَلِمَةَ الْعَظِيمَةَ: «هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ»، ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى سَاعِدَيْهِ الشَّرِيفَتَيْنِ لِيَكُونَا سَرِيرَهُ.
مَوْضِعُ الِاسْتِشْهَادِ: تَأْكِيدٌ بَلِيغٌ عَلَى أَنَّ الْقِيمَةَ لَيْسَتْ بِالْمَالِ وَالْحَسَبِ وَالْوَجَاهَةِ، بَلْ بِمَقَامِ
الْبَذْلِ وَالْإِخْلَاصِ لِلَّهِ تَعَالَى.
٣. حَدِيثُ الرَّجُلَيْنِ وَمِيلْءُ الْأَرْضِ
الْمَشْهَدُ عِنْدَ النَّاسِ: مَرَّ رَجُلٌ غَنِيٌّ ذُو حَسَبٍ وَجَاهٍ، فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ. ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ مُسْلِمٌ فَقِيرٌ لَيْسَ لَهُ جَاهٌ، فَقَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ: هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ.
الْمِيزَانُ عِنْدَ اللَّهِ: بَيَّنَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَسَادَ هَذَا التَّقْيِيمِ قَائِلًا:
«هَذَا (أَيِ الْفَقِيرُ) خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلَ هَذَا».
مَوْضِعُ الِاسْتِشْهَادِ: صَدْمَةٌ قَوِيَّةٌ لِلْمَعَايِيرِ الدُّنْيَوِيَّةِ، حَيْثُ يُثْبِتُ أَنَّ شَخْصًا مُهَمَّشًا وَاحِدًا قَدْ يَفُوقُ عِنْدَ اللَّهِ مِلْءَ الْأَرْضِ مِنَ الْمُتَكَبِّرِينَ أَوِ الْوُجَهَاءِ.
****************
المصيبة هي أن ترضي الناس بغضب الله
فمن أسباب غضب الله -تعالى- على العبد: أن يُرضيَ الناس ولو بسخط الله، خوفا من كلامهم، أو مجاملة لهم، أو طمعا فيما عندهم، فقد روت عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
"مَنِ الْتَمَسَ رِضَى اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَرْضَى النَّاسَ عَنْهُ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ، سَخَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ"(رواه ابن حبان)، والسخط هو الغضب الشديد المقتضي للعقوبة.
فَلَا تَهْتَمَّ بِرِضَا النَّاسِ، وَبِكَلَامِ النَّاسِ عَنْكَ، وَاجْعَلْ لِنَفْسِكَ هَذِهِ المَقُولَةَ شِعَارًا:
«إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ عَلَيَّ غَضَبٌ فَلَا أُبَالِي» [سِيرَةُ ابْنِ هِشَامٍ].
إِنَّ الكَثِيرَ مِنَ النَّاسِ اليَوْمَ لَيَشْقَى طَوَالَ حَيَاتِهِ، فَتَرَاهُ يَبْذُلُ أَقْصَى جُهْدِهِ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُرْضِيَ فُلَانًا أَوْ عِلَّانًا مِنَ النَّاسِ، وَرُبَّمَا ارْتَكَبَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الكَثِيرَ مِنَ المَعَاصِي، وَرُبَّمَا تَلَاعَبَ بِالقِيَمِ، وَزَوَّرَ الحَقَائِقَ، وَبَاعَ دِينَهُ وَأَمَانَتَهُ وَأَخْلَاقَهُ؛ لِيَصِلَ إِلَى هَذَا المَطْلُوبِ، وَاللَّهُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- لَمْ يَأْمُرْ بِذَلِكَ بَلْ أَمَرَ بِنَقِيضِ ذَلِكَ، فَقَالَ: (وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ) [التوبة: 62]
*************
الشيخُ أَحْمَدُ زَرُّوقٍ:
«.. وَإِنْ بَلَغَكَ عَنْهُمْ (الناس) غِيبَةٌ أَوْ رَأَيْتَ مِنْهُمْ مَا يَسُوءُكَ فَكِلْ أَمْرَهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَاسْتَعِذْ بِهِ، وَلَا تُشْغِلْ نَفْسَكَ بِالمُكَافَآتِ فَيَزِيدُ الضَّرَرُ. وَاحْذَرْ أَكْثَرَ النَّاسِ؛ (فَظَاهِرُهُمْ ثِيَابٌ وَبَاطِنُهُمْ ذِئَابٌ)؛ يُحْصُونَ عَلَيْكَ العَثَرَاتِ لِيُجَابِهُوكَ بِهَا فِي غَضَبِهِمْ، فَلَا تُعَوِّلْ عَلَى مَوَدَّةِ مَنْ لَمْ تُجَرِّبْهُ.»
قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ:
«السَّعَادَةُ فِي مُعَامَلَةِ الخَلْقِ، أَنْ تُعَامِلَهُمْ لِلَّهِ، فَتَرْجُوَ اللَّهَ فِيهِمْ وَلَا تَرْجُوَهُمْ فِي اللَّهِ، وَتَخَافَهُ فِيهِمْ وَلَا تَخَافَهُمْ فِي اللَّهِ، وَتُحْسِنَ إِلَيْهِمْ رَجَاءَ ثَوَابِ اللَّهِ لَا لِمُكَافَأَتِهِمْ، وَتَكُفَّ عَنْ ظُلْمِهِمْ خَوْفًا مِنَ اللَّهِ لَا مِنْهُمْ.. لَا تَخَفْهُمْ فِي اللَّهِ فِيمَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ، بَلِ افْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ وَإِنْ كَرِهُوهُ.»
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَالْجَنَّةَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ وَالنَّارِ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ عَظُمَتْ قِيمَتُهُمْ عِنْدَكَ، وَلَا تَجْعَلْنَا مِمَّنْ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا.
**************
الدعاء
"اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ قَصْدًا فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَكَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَعْمَالَنَا كُلَّهَا صَالِحَةً، وَلِوَجْهِكَ خَالِصَةً، وَلَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ فِيهَا شَيْئًا.
اللَّهُمَّ ارْفَعْ قَدْرَنَا عِنْدَكَ، وَأَعْلِ مَقَامَنَا فِي سَمَائِكَ، وَلَا تَجْعَلْنَا مِمَّنْ غَرَّهُمْ ثَنَاءُ النَّاسِ فَأَهْلَكَهُمْ، وَلَا مِمَّنْ أَخَافَهُمْ ذَمُّ النَّاسِ فَقَنَطَهُمْ. اللَّهُمَّ اكْفِنَا بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنَا بِفَضْلِكَ وَرِضَاكَ عَمَّنْ سِوَاكَ.
اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا. اللَّهُمَّ طَهِّرْ قُلُوبَنَا مِنَ الرِّيَاءِ وَالنِّفَاقِ، وَأَلْسِنَتَنَا مِنَ الْكَذِبِ، وَأَعْيُنَنَا مِنَ الْخِيَانَةِ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَلْتَمِسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِكَ، وَنَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَإِنْ سَخِطَ النَّاسُ كُلُّهُمْ جَمِيعًا. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا كَخَلِيلِكَ إِبْرَاهِيمَ؛ أُمَّةً قَانِتِينَ لَكَ، حُنَفَاءَ مُخْلِصِينَ، غَيْرَ مُشْرِكِينَ.
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. عِبَادَ اللَّهِ؛ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. فَاذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ."