mardi 14 avril 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ-2026

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ، وَشَرَّفَ هٰذِهِ الأُمَّةَ بِكِتَابٍ مُفْتَتَحٍ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ، 

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، جَعَلَ ذِكْرَهُ حَيَاةً لِلْقُلُوبِ، وَنُورًا لِلصُّدُورِ، 

وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، كَانَ يَفْتَتِحُ أَمْرَهُ كُلَّهُ بِاسْمِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.


أَمَّا بَعْدُ:

لَقَدْ جَعَلَ اللّٰهُ لَنَا فِي فَوَاتِحِ السُّوَرِ، وَفِي فَوَاتِحِ أَعْمَالِنَا، كَلِمَةً هِيَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْعَرْشِ، كَلِمَةً لَوْ فَهِمْنَاهَا حَقَّ الْفَهْمِ لَتَغَيَّرَ مَجْرَى حَيَاتِنَا، إِنَّهَا "بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ".

يَقُولُ إِمَامُ الدُّعَاةِ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مُتَوَلِّي الشَّعْرَاوِيُّ -رَحِمَهُ اللّٰهُ- فِي خَوَاطِرِهِ حَوْلَ هٰذِهِ الْآيَةِ الْعَظِيمَةِ: 

"إِنَّ اللّٰهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَرَادَ أَنْ يُعَلِّمَنَا أَنَّنَا لَا نَتَحَرَّكُ فِي كَوْنِهِ إِلَّا بِمَدَدِهِ، وَلَا نَنْتَفِعُ بِنِعْمَةٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ".

أَوَّلًا: لِمَاذَا "بِسْمِ اللّٰهِ"؟ (الِاسْتِعَانَةُ بِالْمُوجِدِ)

يَرَى الشارح أَنَّ الْإِنْسَانَ حِينَمَا يُقْبِلُ عَلَى فِعْلِ أَيِّ شَيْءٍ، فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى أَمْرَيْنِ: الْأَدَوَاتِ وَ الْقُدْرَةِ.

أَنْتَ حِينَ تَزْرَعُ الْأَرْضَ، هَلْ أَنْتَ الَّذِي خَلَقْتَ الْبَذْرَةَ؟ هَلْ أَنْتَ الَّذِي أَنْزَلْتَ الْمَطَرَ؟ هَلْ أَنْتَ الَّذِي شَقَقْتَ الْأَرْضَ لِلنَّبْتَةِ؟

{ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزارعون لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ..} الواقعة

هي آية تدل على فقر العبد المطلق لله في إيجاد الرزق، وتؤكد أن العمل البشري هو مجرد سبب (حرث) والمقدرة على الإنبات هي من الله (الزارع).

"إِنَّكَ بِكَلِمَةِ 'بِسْمِ اللّٰهِ' تُعْلِنُ تَوَاضُعَكَ لِلّٰهِ، وَتَعْتَذِرُ عَنْ ضَعْفِ قُدْرَتِكَ الذَّاتِيَّةِ، فَتَسْتَعِيرُ قُدْرَةَ اللّٰهِ لِتُنْجِزَ عَمَلَكَ."

فَأَنْتَ حِينَ تَقُولُ "بِسْمِ اللّٰهِ" قَبْلَ الْأَكْلِ، فَكَأَنَّكَ تَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنَا لَا أَمْلِكُ الْقُدْرَةَ عَلَى هَضْمِ هٰذَا الطَّعَامِ، وَلَا تَحْوِيلِهِ إِلَى طَاقَةٍ، وَلَا الِاسْتِفَادَةِ مِنْهُ إِلَّا بِكَلِمَةٍ مِنْكَ. فَأَنْتَ تَدْخُلُ عَلَى الْعَمَلِ مُسْتَنِدًا إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ.


ثَانِيًا: "بِسْمِ اللّٰهِ" أَدَبٌ مَعَ الْمُنْعِمِ

مِنْ لَطَائِفِ شَرْحِ الشَّيْخِ الشَّعْرَاوِيِّ أَنَّ "بِسْمِ اللّٰهِ" هِيَ إِعْلَانٌ عَنْ "صَاحِبِ الْمُلْكِ".

  • فِي الْقِرَاءَةِ: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) أَيْ لَا تَقْرَأْ بِعَقْلِكَ الْمُجَرَّدِ، بَلْ بِالْمَدَدِ الْإِلٰهِيِّ.

  • فِي ذبْحِ الأضحية: لَا تُزْهِقْ رُوحًا إِلَّا بِإِذْنِ خَالِقِ الرُّوحِ، فَتُنَفِّذُ أَمْرَ اللّٰهِ بِاسْمِ اللّٰهِ.

إِنَّ الْعَبْدَ الَّذِي يتناسى"بِسْمِ اللّٰهِ" فِي بِدَايَةِ عَمَلِهِ، كَأَنَّهُ يَدَّعِي اسْتِقْلَالِيَّةً عَنِ اللّٰهِ، 

وَهٰذَا نَوْعٌ مِنَ الْغُرُورِ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى "مَحْقِ الْبَرَكَةِ"، 

كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِبِسْمِ اللّٰهِ فَهُوَ أَبْتَرُ" (أَيْ مَقْطُوعُ الْبَرَكَةِ).


ثَالِثًا: لِمَاذَا "الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ"؟

يُفَرِّقُ الشَّيْخُ الشَّعْرَاوِيُّ بَيْنَ الرَّحْمٰنِ وَالرَّحِيمِ تَفْرِيقًا يَمْلأُ الْقَلْبَ طُمَأْنِينَةً:

  1. الرَّحْمٰنُ: هُوَ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ جَمِيعَ خَلْقِهِ، الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ، فَاللّٰهُ يَرْزُقُ مَنْ يَعْبُدُهُ وَمَنْ يَجْحَدُهُ؛ لِأَنَّهُ "رَحْمٰنٌ" بِالْخَلْقِ جَمِيعًا مِنْ حَيْثُ تَوْفِيرِ مُقَوِّمَاتِ الْحَيَاةِ.

  2. الرَّحِيمُ: هِيَ رَحْمَةٌ خَاصَّةٌ بِالْمُؤْمِنِينَ، رَحْمَةُ الْهِدَايَةِ، رَحْمَةُ التَّوْفِيقِ، وَرَحْمَةُ الْجَنَّةِ.

فَأَنْتَ حِينَ تَبْدَأُ بِاسْمِ "الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ"، فَإِنَّكَ تَسْتَجْلِبُ الرَّحْمَةَ الْعَامَّةَ لِتَيْسِيرِ وَسِيلَةِ الْعَمَلِ، وَالرَّحْمَةَ الْخَاصَّةَ لِيُبَارِكَ اللّٰهُ لَكَ فِي نَتِيجَةِ الْعَمَلِ وَأَثَرِهِ فِي الْآخِرَةِ.


رَابِعًا: أَثَرُ "بِسْمِ اللّٰهِ" فِي حَيَاةِ الْمُسْلِمِ

إِذَا اسْتَشْعَرَ الْمُسْلِمُ مَعْنَى "بِسْمِ اللّٰهِ" فِي كُلِّ حَرَكَةٍ، حَدَثَتْ لَهُ ثَلَاثَةُ أُمُورٍ:

  • الْحَيَاءُ مِنَ اللّٰهِ: لَا يُمْكِنُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَقُولَ "بِسْمِ اللّٰهِ" وَهُوَ يُقْدِمُ عَلَى مَعْصِيَةٍ! فَذِكْرُ الِاسْمِ يَمْنَعُكَ مِنَ الْحَرَامِ.

  • الطَّاقَةُ وَالْهِمَّةُ: حِينَ تَعْجَزُ، تَذَكَّرْ أَنَّكَ بَدَأْتَ "بِاسْمِ اللّٰهِ"، وَمَنْ كَانَ اللّٰهُ مَعَهُ فَمَنْ عَلَيْهِ؟

  • الرِّضَا بِالنَّتِيجَةِ: طَالَمَا بَدَأْتَ بِاسْمِهِ، فَإِنَّ النَّتِيجَةَ -سَوَاءً كَانَتْ كَمَا تُحِبُّ أَوْ لَا- هِيَ اخْتِيَارُ اللّٰهِ لَكَ، وَاللّٰهُ لَا يَخْتَارُ لَكَ إِلَّا الرَّحْمَةَ.


فَـ"بِسْمِ اللَّهِ" لَيْسَتْ مُجَرَّدَ لَفْظٍ يُقَالُ، بَلْ هِيَ عَقِيدَةٌ تُعَاشُ، وَمَنْهَجٌ يُطَبَّقُ.

فعِشْ بِعِزٍّ… فَأَنْتَ بِفَضْلِ اللهِ لَا بِفَضْلِ الْبَشَرِ.

قال اللهُ تعالى:
﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ فاطر
وقال سبحانه:
﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾ يونس

فَافْهَمْ هذا المعنى العظيم:
لا أحدَ يملكُ لك نفعًا ولا ضرًّا استقلالًا، ولا أحدَ يرفعُك أو يضعُك حقيقةً إلا الله.

ف"بِسْمِ اللَّهِ" فِيهَا تَرْبِيَةٌ لِلنَّفْسِ عَلَى التَّوْحِيدِ:
فَهِيَ تَرْبِطُ كُلَّ حَرَكَةٍ فِي حَيَاتِكَ بِاللَّهِ. فَتَتَحَوَّلُ حَيَاتُكَ كُلُّهَا إِلَى عِبَادَةٍ.


لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: "كَيْفَ أَقُولُ بِسْمِ اللّٰهِ وَكَيْفَ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَقَدْ أَذْنَبْتُ وَأَنَا الْعَاصِي ؟".

إِنَّكَ حِينَ تَقْرَأُ "الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ"، فَأَنْتَ تُعْلِنُ أَنَّكَ تَلْجَأُ إِلَى مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَنْبِكَ، 

فَهُوَ الْغَفُورُ الَّذِي يَفْتَحُ لَكَ بَابَ الْعَوْدَةِ فِي كُلِّ نَفَسٍ. 

إِنَّ اسْمَ "الرَّحِيمِ" وُضِعَ هُنَا لِيُطَمْئِنَ القَلْبُ بِأَنَّ بَابَ التَّوْبَةِ لَا يُغْلَقُ أَبَدًا، وَأَنَّ رَحْمَتَهُ سَبَقَتْ غَضَبَهُ.

فَإِذَا كَانَ اللّٰهُ -بِجَلَالِهِ- قَدْ سَمَّى نَفْسَهُ الرَّحِيمَ، فَمَا بَالُنَا نَحْنُ نُغْلِقُ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ أَمَامَ أَنْفُسِنَا أَو أَمَامَ الْآخَرِينَ؟ 

لَا تَجْعَلِ الذَّنْبَ حَائِلًا بَيْنَكَ وَبَيْنَ "بِسْمِ اللّٰهِ"، بَلِ اجْعَلْ "بِسْمِ اللّٰهِ" هِيَ السَّبِيلَ لِغَسْلِ الذَّنْبِ؛ 

فَمَنْ دَامَ اللّٰهُ لَهُ رَحْمَانًا رَحِيمًا، وَجَبَ عَلَيْهِ أَلَّا يَقْنَطَ أَبَدًا، وَأَلَّا يَهْجُرَ كَلَامَ رَبِّهِ مَهْمَا عَظُمَتْ زَلَّتُهُ، 

فَإِنَّ الِاسْتِعَانَةَ بِاسْمِهِ هِيَ أَوَّلُ خُطُوَاتِ الْإِصْلَاحِ.


أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ:

لِمَاذَا يَحْرِصُ الشَّيْطَانُ عَلَى أَنْ يُنْسِيَكَ "بِسْمَ اللَّهِ"؟
لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهَا يَحْرِمُهُ مِنْ مُشَارَكَتِكَ.

وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"إذا دخلَ الرَّجُلُ بيتَه فذكرَ اللهَ عزَّ و جلَّ عندَ دُخولِه و عِندَ طعامِه ؛ قالَ الشَّيطانُ : لا مَبيتَ لكُم و لا عَشاءَ ، إذا دخلَ فلَم يذكرِ اللهَ عِندَ دخولِه ، قالَ الشَّيطانُ : أدرَكتُم المبيتَ ، و إنْ لَم يذكرِ اللهَ عندَ طعامِه ، قالَ الشَّيطانُ : أدرَكْتُم المبيتَ و العَشاءَ."مسلم

فَـ"بِسْمِ اللَّهِ" حِصْنٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَبَرَكَةٌ فِي الْعَمَلِ، وَنُورٌ فِي الطَّرِيقِ.

عِبَادَ اللَّهِ:

جَعَلَ اللَّهُ هٰذِهِ الْكَلِمَةَ مِفْتَاحًا لِكُلِّ خَيْرٍ،
فَمَنْ لَازَمَهَا بِصِدْقٍ، عَاشَ فِي بَرَكَةٍ وَسَكِينَةٍ.


عِبَادَ اللَّهِ:

قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ:
"مَا بَدَأْتُ أَمْرًا بِبِسْمِ اللَّهِ إِلَّا رَأَيْتُ بَرَكَتَهُ."

أَيُّهَا الْمُسْلِمُ:

اجْعَلْ "بِسْمَ اللَّهِ" شِعَارَ حَيَاتِكَ  وَرَبِّ أَبْنَاءَكَ عَلَيْهَا،
فَإِنَّهَا تَزْرَعُ فِيهِمُ التَّوْحِيدَ مِنَ الصِّغَرِ.


الدعاء

اللّٰهُمَّ اجْعَلْ "بِسْمِ اللّٰهِ" لَنَا حِصْنًا مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمِفْتَاحًا لِلرِّضْوَانِ، وَبَرَكَةً فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ. 

اللّٰهُمَّ يَا **رَحْمٰنُ يَا رَحِيمُ**، يَا مَنْ فَتَحْتَ لَنَا أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَكَ، لَا تُغْلِقْهَا فِي وُجُوهِنَا بِذُنُوبِنَا، وَاغْفِرْ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَمَا أَخَّرْنَا، وَمَا أَسْرَرْنَا وَمَا أَعْلَنَّا.

اللّٰهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُ بِاسْمِكَ عَلَى ضَعْفِنَا فَقَوِّنَا، وَعَلَى جَهْلِنَا فَعَلِّمْنَا، وَعَلَى فَقْرِنَا فَأَغْنِنَا. اللّٰهُمَّ اجْعَلْ كُلَّ عَمَلٍ نَعْمَلُهُ خَالِصًا لِوَجْهِكَ، مُبَارَكًا فِيهِ بِذِكْرِكَ.

يَا مَنْ لَا يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَتِهِ إِلَّا الضَّالُّونَ، اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ الرَّحْمَةِ، وَارْحَمْ آبَاءَنَا وَأُمَّهَاتِنَا،  

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الذَّاكِرِينَ لَكَ كَثِيرًا،
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا صِدْقَ اللُّجُوءِ إِلَيْكَ،
اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي أَعْمَالِنَا وَأَعْمَارِنَا،
وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَبْدَؤُونَ أَعْمَالَهُمْ بِاسْمِكَ، وَيُتِمُّونَهَا بِرِضَاكَ.

وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ،
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.