samedi 25 juillet 2015

حفظا لأعراض العلماء و حتى لا نحرم العلم

الحمد لله،
مضطرّ أنا في بعض الأحيان أن لا أذكر مصادر الخواطر و المواضيع لكثرة اتهام العلماء بما لا يليق في أيامنا هذه...فحفظا  لأعراض العلماء و حتى لا نحرم العلم، سكت عن بعض مصادر المقالات ...و بالله التفيق. 

لاتحمل هم الدنيا


لاتحمل هم الدنيا فإنها لله، ولاتحمل همَّ الرزق فإنه من الله، ولاتحمل هم المستقبل فإنه بيد الله، فقط احمل همًا واحدًا كيف ترضي الله،،لأنك لو أرضيت الله, رضي عنك وأرضاك وكفاك وأغناك. ﻻ‌ ﺗﻴﺄﺱ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺓ ﺃﺑﻜﺖ ﻗﻠﺒﻚ .. ﻭﻗﻞ ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻮﺿﻨﻲ ﺧﻴﺮًﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍلآ‌ﺧﺮﺓ .. ﻓﺎﻟﺤﺰﻥ ﻳﺮﺣﻞ ﺑﺴﺠﺪﺓ , ﻭﺍﻟﻔﺮﺡ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﺪﻋﻮﺓ،، لن ينسَ الله خيراً قدمته ، و همًا فرّجته ، و عينًا كادت أن تبكي فأسعدتها ! عش حياتك على مبدأ : كـن مُحسنًا حتى وإن لم تلق إحسانًا ، ليس لأجلهم بل لأن الله يحب المُحسن،،، ارخي يدك بالصدقه ترخی حبال المصائب من علی عاتقك ..واعلم أن حاجتك إلی الصدقه أشد من حاجة من تتصدق عليه .{{{ أبن القيم رحمه الله }}}-   

تجليات التدين المنحط

تجليات التدين المنحط - الحنفية - 24/7/2015
بقلم أ.د.أحمد الريسوني بتصرف.
بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام، وأكرمنا بالإيمان، ورحمنا بنبيه عليه الصلاة والسلام، فهدى به من الضلالة، وجمع به من الشتات، وألف به من الفرقة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق أولياءه الوعد بالنصر على أعدائه، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله خاتم رسله وأنبيائه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليما كثيرا.


جاء رجل ليزكى شاهداً عند عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، ويشهد له بالصلاح.
فسأله عمر فقال له: أوَ تعرفه؟
قال الرجل: نعم.
قال عمر: لعلك جاره الذى يرى مدخله ومخرجه؟
قال الرجل: لا.
قال: لعلك صحبته فى السفر الذى يُعرف به أخلاق الرجال؟
قال الرجل: لا.
قال: لعلك عاملته بالدرهم والدينار الذى يُعرف به ورع الرجال؟
قال الرجل: لا.
فقال عمر: لعلك رأيته فى المسجد قائماً يصلى يهز رأسه بالقرآن ويركع مرة ويسجد أخرى؟
قال الرجل: نعم.
فقال له عمر: اذهب فإنك لا تعرفه.

فرق بين الجوهر الروحى والخلقى و بين القشرة الشكلية الخارجية. التدين الحقيق و :

2- التدين المعكوس
وأعني به التدين الذي يَقْلب أصحابُه مراتبَ الشرع وقيمه ومقاصده وأولوياته، فيتشددون ويبالغون فيما خففه الشرع، أو لم يطلبه أصلا، ويهملون ويضيعون ما قدمه وعظمه.

- يقيم الدنيا و لا يقعدها من أجل النوافل:
من أجل رفع اليدين يحقر المسلم و يضلله و يلحقه بال73.

 */ يقول هذا من السنة...فلان ترك السنة ..0
ما معنى "السنة" ؟
- عند المحدثين. - عند الأصوليين  - عند الفقهاء.

- معنى : "هذا من  السنّة"

- هل كلّ ما فعله الرسول نحن مطالبون بفعله ؟
( الرسول يصل في صومه، مأمور بقيام الليل، له لإحدى عشرة زوجة. هو صلى الله عليه وسلم قاضي..قائد..إمام كل هذا في نفس الوقت..يركب البغلة ...)
محمد الغالي و قصة  الغربي الذي أسلم فدعى مسلمين للغداء فقالوا الأكل على الكراسي بدعة...

قالوا طباعة القرآن ليست من السنة
- سقطت غرناطة عام١٤٩٢م وبعدها بعام   ١٤٩٣م اصدر السلطان العثماني بايزيد الثاني فرمان بتحريم آلة الطباعة بناء على فتوى علماء الدين حتى لا يساء استخدامها بتحريف كتابة القرآن ! تم تحريم آلة الطباعة عند المسلمين واستفاد الغرب كثيرا من ترجمة كتب وتراث علماء المسلمين مثل ابن رشد وابن حيان.
- هل كل ما لم يفعله الرسول لا يجب فعله؟
( ألمآذن ألمحاريب، جمع القرآن، نقط المصحف،
علوم القرآن، و علوم الحديث...)

      فتجد من الحرص والتزاحم على صلاة التراويح، وعلى تقبيل الحجر الأسود، ما لا تجده في فرائض الدين وأركانه.وتجد الإنفاق والإغداق في الولائم والضيافات والعمرة،
مع تضييع فرائض الزكاة وحقوق الشركاء والأقارب والفقراء والمستخدمين ...
وحين نقرأ ما في القرآن والسنة عن وحدة المسلمين وأخوتهم وتكاتفهم وتعاونهم، وما فيهما من نهي ووعيد وتحذير من التباغض والتدابر والتفرق، ثم ننظر ما عليه المسلمون، شعوبا وحكاما، ودعاة وعلماء، ومذاهب وحركات، نرى كثيرا من المسلمين قد عكسوا ذلك كله رأسا على عقب،
وأنهم قد جعلوا التباغض والتفرق شريعة من شرائعهم، وجعلوا الاقتتال والتصارع شعيرة من شعائرهم.

      ومثل هذا نجده حين نرى ما جاء به الإسلام من طهارة ونظافة ونقاوة، تتصدر أحكامُها وآدابها كافة كتب الفقه والشريعة، ثم ننظر في عالم المسلمين مغربا ومشرقا، فنرى حواضرنا ومدننا - بشوارعها وحدائقها وساحاتها وأسواقها - غارقة في الأوساخ والأوحال والأزبال.

      ويظل المسلمون يترددون على مساجدهم وصلواتهم، ويسمعون أئمتهم يقولون ويعيدون: سووا صفوفكم، استووا واعتدلوا، وإن الله لا ينظر إلى صف أعوج...،
ولكن قلما تخلو صلاة من صف أعوج،
وقلما ترى المسلمين عند الأبواب والشبابيك وغيرها من مواطن الازدحام، إلا في حالة فوضى وتدافع، يموج بعضهم في بعض ويدوس بعضهم، نساء ورجالا.

      و قد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثه الصحيحة ذلك فقال:
((إن أحسن الناس إسلاماً أحسنهم خلقاً، وإن أكملهم إيماناً أحسنهم خلقاً، وإن من أحبّ العباد إلى الله أحسنهم خلقاً، وإن من أقرب المؤمنين مجلساًً مني يوم القيامة أحسنهم خلقاً))[رواه الطبراني عن جابر بن سمرة]

((الخلق الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد، والخلق السوء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل))
[الطبراني عن عبد الله بن عباس]

.3 التدين المحروس
وأعني به التدين الذي لا يلتزم به أصحابه بواجباتهم، إلا بالمراقبة والمطالبة والملاحقة، ولو تُركوا لتَركوا. فهم ممن يصدق فيهم قول الله تعالى ؟
[[وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا؟ ]]آل عمران/75.

عن أنس بن مالك قال:
((ما خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم إلا قال: لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له))[ أحمد عن أنس بن مالك]

فكثير من المسلمين المتدينين، المبادرين إلى الصلاة والصيام والحجاب واللحية والسبحة، تجدهم في الوقت نفسه، متهربين متملصين من أداء حقوق الناس عليهم، أوْ لا يؤدونها إلا بكثير من المماطلة والإعنات لأصحابها. مع أن الفقهاء لا يفتأون يرددون: حقوق العبد مقدمة على حقوق الله.

      عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ << مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ >> صحيح البخاري

قال الشيخ عبدالقادر الجيلانى- رحمه الله:
بَنَيْتُ أمرى على الصدق، وذلك أنى خرجت من مكة إلى بغداد أطلب العلم، فأعطتنى أُمِّى أربعين ديناراً، وعاهدتنى على الصدق، ولمَّا وصلنا أرض (هَمْدَان) خرج علينا عرب، فأخذوا القافلة، فمرَّ واحد منهم، وقال: ما معك؟ قلت: أربعون ديناراً. فظنَّ أنى أهزأ به، فتركنى، فرآنى رجل آخر، فقال: ما معك؟ فأخبرته، فأخذنى إلى أميرهم، فسألنى فأخبرته، فقال: ما حملك على الصدق؟ قلت: عاهدَتْنى أُمِّى على الصدق، فأخاف أن أخون عهدها، فصاح باكياً، وقال: أنت تخاف أن تخون عهد أُمِّك، وأنا لا أخاف أن أخون عهد الله!! ثم أمر بردِّ ما أخذوه من القافلة، وقال: أنا تائب لله على يديك. فقال مَنْ معه: أنت كبيرنا فى قطع الطريق، وأنت اليوم كبيرنا فى التوبة، فتابوا جميعاً ببركة الصدق وسببه.

أين نحن الآن من تلكم المعانى السامية والآداب الراقية، وقد اكتفينا فى ديننا بثوب ولحية وعذبة وعمامة وترديد آيات وأحاديث وشعارات لم نعلم عنها غير الحروف والرسوم والأشكال.


وعلى سبيل المثال، فإن المقترض أوالمستعير، الذي يرد العارية والقرض في أجله وبدون طلب، قد أصبح من نوادر الزمان، بين المسلمين من أهل القبلة والصيام والازدحام في التراويح... وأما ''مذهب الجمهور''، فهو تناسي الدين والعارية، وعدمُ ردهما بالمرة، أو ردها، لكن بعد فوات الأجل، أو بعد ملاحقات وتوسلات وتسويفات.

وأما إذا كان العمل المطلوب أداؤه، يدخل في الحقوق والمصالح العامة، أو كان من الواجبات الكفائية، التي تُبنى بها الأمم وتنهض، فإن الإهمال والتفريط فيها، هو السلوك المتعارف عليه  .

خطب عبد الرؤوف بن رجب

خطبة الجمعة 10 ماي 2013

الحزن يضعف القلب


بسم الله الرحمن الرحيم
الحزن يضعف القلب، ويوهن العزم، ويضر الإرادة، ولا شيء أحب إلى الشيطان من حزن المؤمن { إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا } فالحزن مرض من أمراض القلب، يمنعه من نهوضه وسيره وتشميره. [ابن القيم] اعلم أن الحزن من عوارض الطريق، ليس من مقامات الإيمان ولا من منازل السائرين. ولهذا لم يأْمر الله به فى موضع قط ولا أَثنى عليه، ولا رتب عليه جزاء ولا ثواباً، بل نهى عنه فى غير موضع كقوله تعالى: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ}* [آل عمران: 139]، وقال تعالى: {وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِى ضِيقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ}* [النحل: 127]، وقال تعالى: {فَلا تأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ}* [المائدة: 26]، وقال: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعنَا}* [التوبة: 40]، فالحزن هو بلية من البلايا التى نسأَل الله دفعها وكشفها، ولهذا يقول أهل الجنة: {الْحَمْدُ للهِ الَّذِى أَذْهَبَ عَنَّا الْحزَن}* [فاطر: 34]، فحمده على أن أذهب عنهم تلك البلية ونجاهم منها. وفى الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول فى دعائه: ((اللَّهم إنى أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وضلع الدين وغلبة الرجال)). فاستعاذ صلى الله عليه وسلم من ثمانية أشياء كل شيئين منها قرينان: فالهم والحزن قرينان، وهما الألم الوارد على القلب، فإن كان على ما مضى فهو الحزن، وإن كان على ما يستقبل فهو الهم. فالألم الوارد إن كان مصدره فوت الماضى أثر الحزن، وإن كان مصدره خوف الآتى أثر الهم. والعجز والكسل قرينان، فإن تخلف مصلحة العبد وبعدها عنه إن كان من عدم القدرة فهو عجز، وإن كان من عدم الإرادة فهو كسل والجبن والبخل قرينان، فإن الإحسان يفرح القلب ويشرح الصدر ويجلب النعم ويدفع النقم، وتركه يوجب الضيم والضيق ويمنع وصول النعم إليه، فالجبن ترك الإحسان بالبدن، والبخل ترك الإحسان بالمال، [وضلع الدين وغلبة الرجال] قرينان، فإن القهر والغلبة الحاصلة للعبد إما منه وإما من غيره، وإن شئت قلت: إما بحق وإما بباطل من غيره. والمقصود أن النبى صلى الله عليه وسلم جعل الحزن مما يستعاذ منه. وذلك لأن الحزن يضعف القلب ويوهن العزم، ويضر الإرادة، ولا شيء أحب إلى الشيطان من حزن المؤمن، قال تعالى: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا}* [المجادلة: 10]، فالحزن مرض من أمراض القلب يمنعه من نهوضه وسيره وتشميره، والثواب عليه ثواب المصائب التى يبتلى العبد بها بغير اختياره، كالمرض والألم ونحوهما، وأما أن يكون عبادة مأْموراً بتحصيلها وطلبها فلا، ففرق بين ما يثاب عليه العبد من المأمورات، وما يثاب عليه من البليات. ولكن يحمد فى الحزن سببه ومصدره ولازمه لا ذاته، فإن المؤمن إما أن يحزن.. على تفريطه وتقصيره خدمة ربه وعبوديته، وأما أن يحزن على تورّطه فى مخالفته ومعصيه وضياع أيامه وأوقاته. وهذا يدل على صحة الإيمان فى قلبه وعلى حياته، حيث شغل قلبه بمثل هذا الألم فحزن عليه، ولو كان قلبه ميتاً لم يحس بذلك ولم يحزن ولم يتألم، فما لجرح بميت إيلام، وكلما كان قلبه أشد حياة كان شعوره بهذا الألم أقوى، ولكن الحزن لا يجدى عليه، فإنه يضعفه كما تقدم. بل الذى ينفعه أن يستقبل السير ويجد ويشمر، ويبذل جهده، وهذا نظير من انقطع عن رفقته فى السفر، فجلس فى الطريق حزيناً كئيباً يشهد انقطاعه ويحدث نفسه باللحاق بالقوم. فكلما فتر وحزن حدث نفسه باللحاق برفقته، ووعدها إن صبرت أن تلحق بهم، ويزول عنها وحشة الانقطاع. فهكذا السالك إلى منازل الأبرار، وديار المقربين وأخص من هذا الحزن حزنه على قطع الوقت بالتفرقة المضعفة للقلب عن تمام سيره وجده فى سلوكه، فإن التفرقة من أعظم البلاء على السالك، ولا سيما فى ابتداء أمره، فالأول حزن على التفريط فى [الأعمال]، وهذا حزن على نقص حاله مع الله وتفرقة قلبه وكيف صار ظرفاً لتفرقة حاله، واشتغال قلبه بغير معبوده. وأخص من هذا الحزن حزنه على جزءٍ من أجزاءِ قلبه كيف هو خال من محبة الله؟ وعلى جزءٍ من أجزاءِ بدنه كيف هو منصرف فى غير محاب الله؟ فهذا حزن الخاصة، ويدخل فى هذا حزنهم على كل معارض يشغلهم عما هم بصدده من خاطر أو إرادة أو شاغل من خارج. فهذه المراتب من الحزن لا بد منها فى الطريق ولكن الكيس [من] لا يدعها تملكه وتقعده، بل يجعل عوض فكرته فيها فكرته فيما يدفعها به، فإن المكروه إذا ورد على النفس، فإن كانت صغيرة اشتغلت بفكرها فيه وفى حصوله عن الفكرة فى الأسباب التى يدفعها به فأَورثها الحزن، وإن كانت نفساً كبيرة شريفة لم تفكر فيه، بل تصرف فكرها إلى ما ينفعها فإن علمت منه مخرجاً فكرت فى طريق ذلك المخرج وأسبابه وإن علمت أنه لا مخرج منه، فكرت فى عبودية الله فيه. وكان ذلك عوضاً لها من الحزن، فعلى كل حال لا فائدة لها فى الحزن أصلاً والله أعلم. وقال بعض العارفين: ليست الخاصة من الحزن فى شيء. وقوله [رحمه الله:]: ((معرفة الله جلا نورها كل ظلمة، وكشف سرورها كل غمة)) كلام فى غاية الحسن، فإن من عرف الله أحبه ولا بد، ومن أحبه انقشعت عنه سحائب الظلمات، [وانكشفت] عن قلبه الهموم والغموم والأحزان، وعمر قلبه بالسرور والأفراح وأقبلت إليه وفود التهانى والبشائر من كل جانب، فإنه لا حزن مع الله أبداً، ولهذا قال [تعالى] حكاية عن نبيه صلى الله عليه وسلم أنه قال لصاحبه أبى بكر: {لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا}* [التوبة: 40]، فدل أنه لا حزن مع الله، وأن من كان الله معه فما له وللحزن؟ وإنما الحزن كل الحزن لمن فاته الله، فمن حصل الله له فعلى أى شيء يحزن؟ ومن فاته الله فبأَى شيء يفرح؟ قال تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا}* [يونس: 58]، فالفرح بفضله ورحمته تبع للفرح به سبحانه. فالمؤمن يفرح بربه أعظم من فرح كل أحد بما يفرح به: من حبيب أو حياة، أو مال، أو نعمة، أو ملك. يفرح المؤمن بربه أعظم من هذا كله، ولا ينال القلب حقيقة الحياة حتى يجد طعم هذه الفرحة والبهجة، فيظهر سرورها فى قلبه ومضرتها فى وجهه، فيصير له حال من حال أهل الجنة حيث لقّاهم الله نضرة وسروراً. الْلَّهُم إِنِّي أَعُوْذ بِك مِن الْهَم و الْحَزَن , و أَعُوْذ بِك مِن الْعَجْز و الْكَسَل , و أَعُوْذ بِك مِن الْجُبْن و الْبُخْل , و أَعُوْذ بِك مِن غَلَبَة الدَّيْن وقهر الرجال

samedi 27 juin 2015

ياعائشة ؛ عليك بجُمَلِ الدعاء وجوامِعِه

دعاء جامع وعظيم

عن عائشة رضي الله عنها قالت :

قال ﷺ :
( ياعائشة ؛ عليك بجُمَلِ الدعاء وجوامِعِه )
 
قلت : يا رسول الله وما جمل الدعاء وجوامعه ؟

قال قولي :
(اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما

 علمت منه وما لم أعلم ، 

وأسألك الجنة وما قرّب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل ،

وأسألك مما سألك به عبدك ونبيك محمد ﷺ وأعوذ بك مما تعوذ منه عبدك ونبيك محمد ﷺ 
،
وما قضيتَ لي من قضاء فاجعل عاقبته رشدًا)

رواه البخاري في الأدب المفرد ( ٦٣٩ )  
فلا تنسوا أنفسكم من هذا الدعاء الجامع العظيم.
احفظوه..واكثروا..منه..ففيه..من الخير..ما لا يعلمه إلا الله