mardi 6 juin 2017

فدية رمضان ليست واجبة

فدية رمضان ليست واجبة ***
 *****،،،،***************************
( قال مالك : ولا أرى ذلك ) الإطعام ( واجبا وأحب إلي أن يفعله إذا كان قويا ) أي قادرا عليه فإن عجز فلا شيء عليه ، ( فمن فدى ) لتحصيل المستحب ( فإنما يطعم مكان كل يوم مدا بمد النبي صلى الله عليه وسلم ) ، الحصر منصب على الاستحباب المتعلق بمن عجز عن الصيام أي أنه إذا أطعم المد أتى بالمستحب فلا ينافي أنه إن أطعم أكثر أتى به وزيادة ، وقيل : إطعام المد واجب لأنه بدل من الصوم كما ألزم الجميع الجاني على عضو مخوف الدية بدلا من القصاص من قوله : والجروح قصاص ( سورة المائدة : الآية 45 ) ،
والصحيح في النظر قول مالك ومن وافقه : أن الفدية لا تجب على من لا يطيق الصيام ( مريضا مرضا مزمنا لا يرجى شفاؤه أو شيخا كبيرا فانيا لا يقدر على صوم ) لأن الله لم يوجبه على من لا يطيقه ، والفدية لم تجب بكتاب ولا سنة صحيحة ولا إجماع ، والفرائض لا تجب إلا بهذه الوجوه والذمة بريئة ، قاله أبو عمر . "
....................................
شرح الزرقاني على موطأ الامام مالك .
ص 284 .ج 22 .....

jeudi 1 juin 2017

أحاديث أبي هريرة.. المسائل العلمية [.منقول

أحاديث أبي هريرة.. والمغالطات العلمية [ح3]: أبو هريرة.. وعالم الجراثيم:
لمطالعة النص من الموقع: http://www.aboulahia.com/E71.htm#_Toc483854573
من الأحاديث التي اهتم بها السلفية كثيرا، وألفوا فيها الرسائل والكتب، وتعاملوا بقسوة مع كل من تعرض لها بالنقد ما يسمونه حديث الذباب المروي عن أبي هريرة، والذي يروونه في محال كثيرة منها المحال المتعلقة بالطب، كما فعل البخاري.
ولم يكتفوا لأجل إثباته بما تعودوا عليه من الرواية والدراية المرتبطة بالحديث، بل راحوا ـ وللعجب، ولعله لأول مرة ـ إلى ما يقوله علماء الجراثيم، معتبرين أن في الحديث سبقا علميا كبيرا، ولهذا لا نجد مقالا أو كتابا يتعرض لهذا الحديث إلا ومعه صور علمية حول الذبابة وجناحيها.
ولست أدري كيف تخلوا عن مواقفهم السلبية من الإعجاز العلمي، ومع القضايا العلمية القطعية التي لا شك فيها من أمثال مراحل الجنين ونحوه.. وراحوا يقفون موقفا إيجابيا، لكن تخونه الدقة العلمية.
وقبل أن نناقش ما أوردوه حول الحديث نذكر نصه، مع بعض رواياته، وهو ما رواه أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (إذا وقع الذبابُ فى شرابِ أحدِكم فَلْيَغْمِسْهُ ثم لِيَنْزِعْهُ فإنَّ فى أحدِ جناحيه داءً وفى الآخرِ شفاءً)([1])
وفي رواية أخرى أكثر تفصيلا: (إذا وقع الذبابُ فى إناءِ أحدِكم فليغمِسْه فإنَّ فى أحدِ جناحيه داءً وفى الآخرِ شفاءً وإنه يتقى بجناحِهِ الذى فيه الداءُ فليغمِسْه كلَّه ثم ليَنْزِعْه)([2])
وفي رواية أخرى: (إذا وقع الذبابُ فى إناءِ أحدِكم فَلْيَمْقُلْهُ فيه فإنَّ فى أحدِ جناحيه سُمًّا وفى الآخرِ شفاءً وإنه يقدمُ السمَّ ويؤخرُ الشفاءَ)([3])
وقد وقف الكثير من المتنورين من هذا الحديث موقفا سلبيا متشددا، لخطورة انتشار مثل هذه التعاليم على النواحي الصحية أولا.. وخطورته على تشويه الإسلام، وتصويره كدين يشجع على الأوساخ والقاذورات، بل ينصح بالتداوي بها.
وللأسف فإن هؤلاء الذين قبلوا هذا الحديث ودافعوا عنه هم الذين قبلوا حديث التداوي بأبوال الإبل، بل حولوا منها أدوية يبيعونها للناس من غير أن تمر على المحال الطبية المحترمة لترى مدى جدوى ذلك.
وقد ذكر الشيخ محمد الغزالي بأسف تلك الشدة التي قابل بها السلفيون دعاة التنوير بسبب إنكارهم للحديث، بل تكفيرهم لمنكره، فقال: (لا نريد أن ننتقل إلى مباحث فقهية مفصلة، وإنما نريد أن نقول: هب أن رجلاً قال: لا أستطيع قبول رواية (إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في إحدى جناحيه داء والأخرى شفاء)، أيكون من الكافرين؟ كلا!! فلم يقل أحد أن أركان الإسلام تضم الإيمان بالله واليوم الآخر وغمس الذباب في الشراب إذا سقط فيه.. وحديث الآحاد ليس مصدر عقيدة شرعية أو حكم قاطع، بيد أني من باب استكمال البحث العلمي فقط أسأل: هل الحديث مردود؟ إن بعض علماء الحشرات قرر أن هذه الحشرة تفرز الشىء والشىء المضاد له، فإن استقر هذا الرأى الفني فالحديث صحيح، وإن ثبت قطعاً أن الذباب مؤذ فى جميع الأحوال التى تعرض له ومن بينها الحالة المروية في الحديث رددته دون غضاضة، وليس بقادح هذا في ديني ولا يقيني، وقد روى البخاري أحاديث صحيحة السند لكن أئمة الفقه عملوا بغيرها لأدلة أقوى عندهم منها)([4])
ومن أوائل المتنورين الذي ردوا على الحديث محمد توفيق صدقي في بعض محاضراته العلمية التي نشرتها مجلة المنار، والتي هدفت من خلالها إلى التوعية الصحية للمسلمين الذي كانت تفتك بهم في ذلك الحين الكثير من الأوبئة الخطيرة، بسبب نقص الوعي الصحي.
فقد ذكر عند حديثه عن القاذورات والنجاسات وخطورتها الصحية وحرمتها الشرعية حديث الذباب، وعلق عليه بقوله: (هذا الحديث مشكل؛ إن كان سنده صحيحًا، فكم في الصحيحين من أحاديث اتضح لعلماء الحديث غلط الرواة فيها كحديث (خلق الله التربة يوم السبت) مثلاً وغيره مما ذكره المححقون، وكم فيهما من أحاديث لم يأخذ بها الأئمة في مذاهبهم، فليس ورود هذا الحديث في البخاري دليلاً قاطعًا على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قاله بلفظه مع منافاته للعلم، وعدم إمكان تأويله، على أن مضمونه يناقض حديث أبي هريرة وميمونة وهو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الفأرة تقع في السمن فقال: (إن كان جامدًا فاطرحوها وما حولها وكلوا الباقي، وإن كان ذائبًا فأريقوه، أو لا تقربوه)، فالذي يقول ذلك لا يبيح أكل الشيء إذا وقع فيه الذباب؛ فإن ضرر كل من الذباب والفئران عظيم، على أن حديث الذباب هذا رواه أبو هريرة، وفي حديثه وتحديثه مقال بين الصحابة أنفسهم خصوصًا فيما انفرد به، كما يعلم ذلك من سيرته، وغاية ما تقتضيه صحة السند في أحاديث الآحاد الظن، فلا قطع بأن هذا الحديث من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكانوا يروون الحديث بالمعنى، فيجوز أن يكون لفظ الراوي لم يؤد المعني المراد)([5])
لكنه للأسف عقب على هذا تعقيبا خطيرا يريد أن يرضي به من يعظمون الرواة على حساب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقد قال بعد كلامه السابق: (وهب أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال ذلك حقيقة فمن المعلوم أن المسلم لا يجب عليه الأخذ بكلام الأنبياء في المسائل الدنيوية المحضة التي ليست من التشريع، بل الواجب عليه أن يمحصها، ويعرضها على العلم والتجربة؛ فإن اتضح له صحتها أخذ بها والأعلم أنها مما قاله الأنبياء - عليهم السلام - بحسب رأيهم، وهم يجوز عليهم الخطأ في مثل ذلك وقد حقق هذه المسألة القاضي عياض في كتابه الشفاء فليراجعه) ([6])
وهذا كله ناتج من تأثير المحدثين وتعظيمهم للصحابة إلى الدرجة التي يجوزون فيها الخطأ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سبيل أن يبقى جنابهم محميا لا يتعرض لأي نقد أو تخطئة أو طعن.
وقد حاول الشيخ محمد رشيد رضا باعتباره محدثا أن يدافع عن أبي هريرة لا عن حديثه بسبب الضجة التي أثارها هذا الحديث في ذلك الوقت، فقال: (أقول: إن أبا هريرة (رضي الله عنه) كان من أحفظ الصحابة، وهو صادق في تحديثه. ولكن إسلامه كان في سنة سبع من الهجرة، فصحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث سنين ونيفًا، فأكثر أحاديثه لم يسمعها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإنما سمعها من الصحابة والتابعين، فإن كان جميع الصحابة عدولاً في الرواية كما يقول جمهور المحدثين، فالتابعون ليسوا كذلك، وقد ثبت أنه كان يسمع من كعب الأحبار، وأكثر أحاديثه عنعنة)([7])
هذا موقف المتنورين المتأخرين، أما موقف السلفية، فقد انتصروا للحديث انتصارا شديدا، بل راح متقدموهم ومتأخروهم يعتبرونه إعجازا علميا باهرا، وبناء عليه أخذوا يتحدثون في العلوم المختلفة، ويطوعونها رغم أنفها لتستسلم لمقتضياته.
فقد قال ابن قيم الجوزية تعليقا على الحديث: (واعلم أن فى الذباب عندهم قوة سمية يدل عليها الورم، والحكمة العارضة عن لسعة، وهى بمنزلة السلاح، فإذا أسقط فيما يؤذيه اتقاه بسلاحه، فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقابل تلك السمية بما أودعه الله سبحانه فى جناحه الآخر من الشفاء، فيغمس كله فى الماء والطعام، فيقابل المادة السمية المادة النافعة، فيزول ضررها، وهذا طب لا يهتدى إليه كبار الأطباء وأئمتهم، بل هو خارج من مشكاة النبوة، ومع هذا فالطبيب العالم العارف الموفق يخضع لهذا العلاج، ويقر لمن جاء به، بأنه أكمل الخلق على الإطلاق، وأنه مؤيد بوحى إلهى خارج عن القوة البشرية([8]).
بل إنه راح يعمل القياس في الحديث ليشمل كل الحشرات المشابهة للذباب، فقال: (هذا الحديث فيه أمران: أمر فقهي، وأمر طبي فأما الفقهي فهو دليل ظاهر الدلالة جداً على أن الذباب إذا مات في ماء أو مائع فإنه لا ينجسه، وهذا قول جمهور العلماء، ولا يعرف في السلف مخالف في ذلك ووجه الاستدلال به أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بمقله، وهو غمسه في الطعام، ومعلوم أنه يموت من ذلك ولا سيما إذا كان الطعام حارا فلو كان ينجسه لكان أمرا بإفساد الطعام وهو صلى الله عليه وآله وسلم إنما أمر بإصلاحه، ثم عدا هذا الحكم إلى كل مالا نفس له سائل كالنحلة والزنبور والعنكبوت وأشباه ذلك إذ الحكم يعم بعموم علته وينتفي لانتفاء سببه فلما كان سبب التنجيس هو الدم المحتقن في الحيوان بموته وكان ذلك مفقودا فيما لا دم له سائل انتفى الحكم بالتنجيس لانتفاء علته)([9])
وقال آخر: (فيه من الفقه: أن أجسام الحيوان طاهرة، إلا ما دلت عليه السنة من الكلب وما لحق به فى معناه، وفيه دليل:على أن ما لا نفس له سائلة إذا مات فى الماء القليل لم ينجسه، وذلك أن غمس الذباب فى الإناء قد يأتى عليه، فلو كان نجسه إذا مات فيه، لم يأمر بذلك، لما فيه من تنجس الطعام، وتضييع المال)([10])
وبهذه الاستنباطات العجيبة لم يبق الأمر محصورا في الذباب، بل شمل كل الحشرات، كالزنبور والعنكبوت وغيرهما كما يذكر ابن القيم.
وكما وقف المتأخرون من المتنورين بشدة بسبب الحديث، فكذلك فعل المتقدمون، وقد قال ابن حجر في هذا:: (وقال الخطابى: تكلم على هذا الحديث من لا خلاق له فقال كيف يجتمع الشفاء والداء فى جناحى الذباب؟ وكيف يعلم ذلك من نفسه حتى يقدم جناح الداء، ويؤخر جناح الشفاء، وما ألجأه إلى ذلك؟ قلت: وهذا سؤال جاهل، أو متجاهل، فإن كثيراً من الحيوان قد جمع الصفات المتضادة، وقد ألف الله بينها وقهرها على الاجتماع، وجعل منها قوى الحيوان.. وقال ابن الجوزى: ما نقل عن هذا القائل ليس بعجيب، فإن النحلة تعسل من أعلاها، وتلقى السم من أسفلها، والحية القاتل سمها تدخل لحومها فى الترياق الذى يعالج به السم، والذبابة تسحق مع الإثمد لجلاء البصر)([11])
وهكذا حشر الفقهاء والمحدثون أنفسهم في هذه العلوم الخطيرة التي تتوقف عليها حياة الناس، بل أتاحوا لهم أن يجتهدوا ويقيسوا ويستحسنوا كما يشاءون من غير الرجوع إلى المختصين من العلماء.
وخير من هذا الموقف الذي وقفه هؤلاء ما ذكره بعضهم بإيمان عجيب، وكأنه بين يدي آية قرآنية، أوحديث متواتر، فقد قال مخاطبا المتوقفين في صحة الحديث: (هل يتوقف إيماننا بصدق كل حديث ورد فيه أمر طبى عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم حتى يكشف لنا الأطباء بتجاربهم صدقة أو بطلانه؟ وأين إيماننا إذن بصدق نبوة رسول الله e، ووحى الله إليه؟! إن حديث رسول الله r، برهان قائم بنفسه لا يحتاج إلى دعم خارج عنه، فعلى الأطباء بل والناس جميعاً التسليم بما جاء فى هذا الحديث والتصديق به إن كانوا مسلمين، وإن لم يكونوا كذلك فليزمهم التوقف إن كانوا عقلاء. والمسلم لا يهمه كثيراً ثبوت الحديث من وجهة نظر الطب ما دام ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) ([12])
وقال الألباني: (إن كثيراً من الناس يتوهمون أن هذا الحديث يخالف ما يقرره الأطباء وهو أن الذباب يحمل بأطرافه الجراثيم، فإذا وقع في الطعام أو الشراب علقت به تلك الجراثيم والحقيقة أن الحديث لا يخالف الأطباء في ذلك، بل هو يؤيدهم إذ يخبر أن في أحد جناحيه داء، ولكنه يزيد عليهم فيقول: وفي الآخر شفاء، فهذا مما لم يحيطوا بعلمه، فوجب الإيمان به وإن كانوا مسلمين، وإلا فالتوقف إذا كانوا من غيرهم وإن كانوا عقلاء علماء ! ذلك لأن العلم الصحيح يشهد أن عدم العلم بالشيء لا يستلزم العلم بعدمه؛ نقول ذلك على افتراض أن الطب الحديث لم يشهد لهذا الحديث بالصحة وقد اختلفت آراء الأطباء حوله، وقرأت مقالات كثيرة في مجالات مختلفة كل يؤيد ما ذهب إليه، تأييداً أو رداً، ونحن بصفتنا مؤمنين بصحة الحديث، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: 3، 4]، ولا يهمنا كثيراً ثبوت الحديث من وجهة نظر الطب، لأن الحديث برهان قائم في نفسه لا يحتاج إلى دعم خارجي، ومع ذلك فإن النفس تزداد إيماناً حين ترى الحديث الصحيح يوافقه العلم الصحيح)([13])
وبناء على هذا ترك السلفيون تشددهم مع العلوم الحديثة، ومع عرضها على النصوص المقدسة، وراحوا إلى كل قشة يجدوها ليستمسكوا بها في نصره هذا الحديث.
ومن ذلك ما عبر عنه بعضهم بقوله: (وقد شاء ربك العالم بما كان وما يكون أن يظهر سر هذا الحديث، وأن يتوصل بعض نطس الأطباء إلى أن في الذباب مادة قاتلة للميكروب، فيغمسه في الإناء تكون هذه المادة سبباً في إبادة ما يحمله الذباب من الجراثيم التي ربما تكون عالقة به، وبذلك أصبح ما قال العلماء الأقدمون – تجويزاً – حقيقة مقررة)([14])
ولست أدري كيف عرف، وهو الباحث المتخصص في الحديث أن بحثا واحدا أومجموعة أبحاث يمكنها أن تقرر في مثل هذه المسألة الخطيرة، مع العلم أن هناك جراثيم لا حدود لعددها، ومثلها أنواع كثيرة من الذباب، فهل يصدق ذلك مع الجميع؟
ولست أدري هل يمكن أن يجربوا مثل هذه التجارب على أنفسهم، فيغمسوا الذباب في أنواع مختلفة من الميكروبات، ثم يغسمونها في الطعام، لينظروا مدى فاعلية ذلك، قبل أن ينصحوا به الناس، وقبل أن يتكلموا فيه بمثل هذه الأحكام الخطيرة التي قد تتوقف عليها حياة الناس.
لن أسترسل في ذكر ما استدلوا به من أدلة في هذا الباب من بحوث يصفونها بالعلمية، لكننا عندما نبحث في مصادرها لا نجدها كذلك، بل هي أقرب إلى اللغة العاطفية منها إلى اللغة العلمية، وهي أشبه بتلك البحوث التي حاولوا أن يثبوا بها أن الأرض ساكنة، أو الشمس تطوف حولها.
وللأسف، فقد كانت بحوثهم في هذا المجال مدعاة للسخرية من كثيرمن المواقع اللادينية أو التبشيرية وغيرها، وليتها اكتفت بالرد على الحديث، أو على أبي هريرة، بل راحت ترمي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفسه بالجهل والدعوة للقذارة، وادعاء علم الطب وغيرها من الدعاوى الخطيرة التي جلبها هذا الحديث الذي يكاد يخرب الإسلام من جذوره.
ومن الأمثلة على ذلك ما كتبه بعضهم في موقع تبشيري تحت عنوان: [الذباب بين العلم والفكر اليهودي والاسلامي]، فمما ورد فيه: (العلم يخبرنا بأن الذباب حشرات ضارة، وهي تعيش في الأماكن القذرة، وتتوالد فيها، وهي عباره عن ماكينه نقل أمراض، فهي تنقل كما ضخما من الأمراض) ([15])
ثم راح يثبت ذلك بالأدلة العلمية الكثيرة، وبعدها راح يستعرض ساخرا مما يدعيه أولئك المحدثون الذين تعلقوا بكل قشة ليصححوا الحديث.
ومن ذلك تلك المواقع والمجلات العلمية التي زعموا أنها تردد ما ذهبوا إليه، وكشف أنها كلها ألاعيب وأكاذيب لا حظ لها من العلم.
([1]) رواه البخاري في – كتاب بدء الخلق - باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه فإن في إحدى جناحيه داء وفي الأخرى شفاء- 3/1206 رقم (3142)، وفي - كتاب الطب - باب إذا وقع الذباب في الإناء 5/2180 رقم (5445)، وأبو داود في – كتاب الأطعمة - باب في الذباب يقع في الطعام 3/365 رقم (3844)، والنسائي في - كتاب الفرع والعتيرة – باب الذباب يقع في الإناء-7/178 رقم (4262)، وفي السنن الكبرى- كتاب الفرع والعتيرة – باب الذباب يقع في الإناء- 3/88 رقم (4588)، وابن ماجه في – كتاب الأطعمة - باب يقع الذباب في الإناء - 2/1159 رقم (3505)، والدارمي في – كتاب الأطعمة – باب الذباب يقع في الإناء - 2/135 رقم (2039)، والإمام أحمد بن حنبل في مسنده 2/229 برقم (7141)، وابن خزيمة في صحيحه - كتاب الوضوء - باب ذكر الدليل على أن سقوط الذباب في الماء لا ينجسه وفيه ما دل على أنه لا نجاسة في الأحياء - 1/ 56 برقم (105)، وابن حبان في صحيحه - كتاب الطهارة - باب المياه ذكر ما يعمل المرء عند وقوع ما لا نفس له تسيل في مائه أو مرقته - 4/ 53 رقم (1246)، وفى كتاب الأطعمة - باب آداب الأكل ذكر الأمر بغمس الذباب في المرقة إذا وقع فيها ثم الإخراج والانتفاع بتلك المرقة - 12/ 55 رقم (5250)، كلهم عن أبي هريرة.
([2]) رواه أحمد (2/229، رقم 7141)، وأبو داود (3/365، رقم 3844)، وابن حبان (4/53، رقم 1246)
([3]) رواه أحمد (3/24، رقم 11205)، وعبد بن حميد (ص 279، رقم 884)، والنسائى (7/178، رقم 4262)، وأبو يعلى (2/273، رقم 986). وأخرجه أيضًا: الطيالسى (ص 291، رقم 2188)
([4]) محمد الغزالي (قذائف الحق) ص 102-103.
([5]) مجلة المنار (18/ 433)
([6]) مجلة المنار (18/ 433)
([7]) مجلة المنار (29/ 37)
([8]) زاد المعاد 4/112.
([9]) الطب النبوي 1/ 88، وزاد المعاد 4/111.
([10]) معالم السنن5/340-341،وانظر:زاد المعاد4/111-112،وشرح السنة للبغوى11/260.
([11]) انظر: فتح البارى 10/263 رقم 5782 وانظر: معالم السنن 5/341-342، وتأويل مختلف الحديث ص 210، 212.
([12]) انظر:سلسلة الأحاديث الصحيحة،المجلد1/61،وموقف المدرسة العقلية من السنة2/268،269 0
([13]) السلسلة الصحيحة 1/97 - 98.
([14]) ذكر الشيخ أبو شهبة أن هذا البحث نشر في مجلة الأزهر عدد رجب لسنة 1378هـ.
([15]) انظر مقالا علميا بعنوان: [الذباب بين العلم والفكر اليهودي والاسلامي] على الرابط التالي:

jeudi 23 mars 2017

عيد الأم ليس بدعة


كعادتنا كل سنه او كل شهر أو قل : كل يوم ، أن يخرج علينا بعض من تعودناهم يحرمون الحلال ويحلون الحرام ، ليحرموا علينا شيئاً من العبادات وبعضاً من المناسبات .
وكان ميعادهم اليوم مع عيد الام وحكم الاحتفال به.
 فضجت أصوات بعض أشياخهم علي المنابر ، وفي المجلات والجرائد والمواقع والصفحات ، ليقولوا بأن الاحتفال بهذه المناسبه بدعه حرمتها الشريعه وبالتالي هي ضلاله .
واليكم وجه من أوجه التأصيل العلمي لهذا المسأله :-
 يجب ان نفرق بين العيد والموسم والمناسبه ، فالعيد : يمثله الفطر والاضحي ، والموسم كيوم عاشوراء ووقفة عرفه ، والمناسبه نوعان : دينيه واجتماعيه ، فالدينيه كليلة الاسراء والمعراج ، والاجتماعيه كيوم نصر أكتوبر ويوم الام وغير ذلك .
 فهو ليس في حقيقته عيداً يضاف للاضحي والفطر ، وانما هو مناسبه اجتماعيه ، سواء عبر عنها بالعيد او المناسبه ، ولا مشاحه في اللفظ ، فالامر كما قال حجه الاسلام ، بعد عرضه لمسأله اصوليه ، قائلا : ولكل فريق اصطلاح آخر فلا تلتفت الي الالفاظ واجتهد في ادراك حقيقه هذا الجنس.
فالحكم علي الشئ فرع عن تصوره .
 ثم ان الاحتفال بهذا العيد يكون من قبيل العاده ، وما اعتاده الناس ولم يخالف الشرع فهو جائز ومعتبر ، لان القول بمخالفته للشرع ، يلزمه نص علي التحريم ، ولا نص هنا .
بل دلائل الشرع متظاهره علي استحباب ذلك والدعوه اليه ، فهي تدعو  للوفاء للأمهات والاهتمام بهن والتعبير عن الحب والود لهن ، والا لم تخصه بيوم معين .
 ولا مجال للقول بأن هذه المناسبه للجفاه ، لان العام كله بالنسبه للابن البار هو عيد لأمه ، لان الزياده في الاحسان ممدوح ومرغوب فيه من الشارع الحكيم.
 حدثني شيخي بالاجازه ، د. عبد الرحمن الازهري قائلا : الاحتفال بالأم جائز لانه من العادات الحسنه بشرط ان يصل أمه في غير هذا اليوم.انتهي.
 وغالبا من لا يصلها في سائر الايام لا يصلها في هذا اليوم خاصه ، أما الزياده في الوصل للام والحنين اليها ، في هذا اليوم خاصه فجائز لان هذا من مقاصد هذه المناسبه.
وقد صام النبي _صلي الله عليه وسلم _ يوم عاشوراء ، مع علمه بأن اليهود يصومونه ، وقال : نحن أحق بموسي منهم.
 وعلي ذلك ، فنحن أحق بالاحتفال بالام التي وصي الله بها من الغرب ، لان المسلمين سابقون الي الخيرات ، وأي خير أعظم من تخصيص يوم للاحتفال بالام اعترافاً بالجميل واحساساً بقيمتها ، وبما أن الوسائل تأخذ حكم المقاصد ، فالاحتفال جائز لان هدفه اسعاد الام التي يرضي الله برضاها .
وهذا ما أفتت به دور الافتاء في العالم الاسلامي الا الحجازيين.
وقد يتساءل سائل ، ويقول : ما دام الامر كذلك ، فما منشأ الخلل !؟
 أقول :منشأ الخلل ، هو عدم الانضباط بضابط العلم وقواعده ، فالناظر في الشبهات التي سموها أدله ، وبنوا عليها الحكم بحرمه الاحتفال وبدعيته ، يجدها أدله واهيه (هذا ان صح ان تسمي دليلا) /
فقد قالوٱ : بأنها تشبه بالكفار ، ولم يغعلها رسول الله _صلي الله عليه وسلم _ ولا السلف الصالح!
 وهذا الادعاء الذي استدلوا به ، يستطيع أن يفنده أي طالب أصول فقه مبتدئ ، فهذا الادعاء ينبئ بالجهل بمفهوم البدعه والجهل بفقه التشبه بغير المسلم.
فالبدعه : هي ما ليس لها أصل ولا تندرج تحت دليل .
أما دعوي أن البدعه هي التي لم يفعلها  السلف الصالح فهذا اختراع ، لان من المعلوم كما مقرر في علم أصول الفقه ، أن عدم الفعل لا يلزم منه الحظر وأن عدم الفعل ليس دليل حرمه .
كما ان البدعه تطرأ عليها الاحكام الخمسه ، حسب تكييفها الشرعي ، كما قرر ذلك العلماء.
 واما عن التشبه بالكفار ، فهو ليس حراما ، بل قد يكون حراما كمشابهتهم في الحرام ، والحرام هو ما نص الشرع علي تحريمه ، وقد يكون مندوبا كصيام يوم عاشواء ، فاليهود تصومه ومع ذلك هو لنا مندوب .
أي أن النهي الوارد في منع التشابه بهم ، هو فيما كان مذموماً ، كما قرر العلماء .
أما حديث الصحيحين : لتتبعن سنن الذين من قبلكم.
فقد قال القاضي عياض : هذا فيما نهي الشرع عنه وذمه من أمرهم وحالهم .
فتبين بذلك خطأ وجمود من قال بأنه بدعه.
 وياليتهم اكتفوا برأيهم لانفسهم ، ولكنهم أرادوه مفروضاً علي الناس ، واستعملوا لذلك جمله من وسائل التدليس :-
 فتجدهم في فتاويهم يضعون لها عناوين براقه ، ليخيفوا القارئ ، فيصدرون فتاويهم بعنوان ، مثل :فتوي حافظ العصر في مسأله كذا! ، وفتوي العلامه فلان ، ورأي العلامه المجتهد في كذا !
 والله يشهد أنهم ليس فيهم فقيه أصولي واحد ، وانما جلُهم فشلوا في مجالات الحياه ودراسة علوم الكون او العلوم التطبيقيه ، فاتجهوا ليتحفونا بآرائهم في الشريعه ويحركوا الثابت ويثبتوا المتحرك ، فإلي متي تظل هذه المدارس وأنصارها يشاغبون علي فتاوي الأئمه والعلماء ومؤسسات العلم .
 إلي متي يظل بعض النابته والفشله فقهياً وأصولياً وحديثياً ، يشاغبون ويعترضون علي مؤسسه مثل دار الافتاء المصريه ،
 ولا عجب في ذلك : فمن قبل ناطحوا الجبال الراوسي : كأعاجيب الازمنه (الغزالي والسيوطي والسبكي وغيرهم ) واتهموهم بالأشعريه وفساد المعتقد.
ولكن كما قيل : ما ضر السحاب نبح الكلاب. واسأل الله الهدايه لنا ولهم.
....الشيخ محمد الازهري .....
المراجع "
١_فتوي دار الافتاء الاردنيه .
٢٢_فتوي ا.د احمد كريمه

vendredi 24 février 2017

الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

ذكر ابن القيم 39 فائدة للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم منها:
1- امتثال أمر الله سبحانه وتعالى.
2- حصول عشر صلوات من الله على المصلي مرة.
3- يكتب له عشر حسنات ويمحو عنه عشر سيئات.
4- أن يرفع له عشر درجات.
5- أنّه يرجى إجابة دعائه إذا قدمها أمامه فهي تصاعد الدعاء إلى عند رب العالمين.
6- أنّها سبب لشفاعته صلى الله عليه وسلم إذا قرنها بسؤال الوسيلة له، أو إفرادها.
7- أنّها سبب لغفران الذنوب.
8- أنّها سبب لكفاية الله ما أهمه.
9- أنّها سبب لقرب العبد منه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.
10- أنّها سبب لصلاة الله على المصلي وصلاة الملائكة عليه.
11- أنّها سبب لرد النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة والسلام على المصلي.
12- أنّها سبب لطيب المجلس، وأن لا يعود حسرة على أهله يوم القيامة.
13- أنّها سبب لنفي الفقر.
14- أنّها تنفي عن العبد اسم (البخيل) إذا صلى عليه عند ذكره صلى الله عليه وسلم.
155- أنّها سبب لإلقاء الله سبحانه وتعالى الثناء الحسن للمصلي عليه بين أهل السماء والأرض، لأنّ المصلي طالب من الله أن يثني على رسوله ويكرمه ويشرفه، والجزاء من جنس العمل فلا بد أن يحصل للمصلي نوع من ذلك.
166- أنّها سبب للبركة في ذات المصلي وعمله وعمره وأسباب مصالحه لأنّ المصلي داع ربّه أن يبارك عليه وعلى آله وهذا الدعاء مستجاب والجزاء من جنسه.
177- أنّها سبب لعرض اسم المصلي عليه صلى الله عليه وسلم وذكره عنده كما تقدم قوله صلى الله عليه وسلم: «إنّ صلاتكم معروضة عليّ» وقوله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله وكّل بقبري ملائكة يبلغونني عن أمتي السلام» وكفى بالعبد نبلاً أن يذكر اسمه بالخير بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
188- أنّها سبب لتثبيت القدم على الصراط والجواز عليه لحديث عبدالرحمن بن سمرة الذي رواه عنه سعيد بن المسيب في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: «ورأيت رجلاً من أمتي يزحف على الصراط ويحبو أحياناً ويتعلق أحياناً، فجاءته صلاته عليّ فأقامته على قدميه وأنقذته» [رواه أبو موسى المديني وبنى عليه كتابه في (الترغيب والترهيب) وقال: هذا حديث حسن جداً].
199- أنّها سبب لدوام محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وزيادتها وتضاعفها، وذلك عقد من عقود الإيمان الذي لا يتم إلاّ به لأنّ العبد كلما أكثر من ذكر المحبوب واستحضاره في قلبه واستحضار محاسنه ومعانيه الجالبة لحبه فسيتضاعف حبّه له وتزايد شوقه إليه، واستولى على جميع قلبه، وإذا أعرض عن ذكره وإحضار محاسنه يغلبه، نقص حبه من قلبه، ولا شيء أقر لعين المحب من رؤية محبوبه ولا أقر لقلبه من ذكر محاسنه، وتكون زيادة ذلك ونقصانه بحسب زيادة الحب ونقصانه في قلبه والحس شاهد بذلك.
200- أنّها سبب لهداية العبد وحياة قلبه، فإنّه كلما أكثر الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وذكره، استولت محبته على قلبه، حتى لا يبقى في قلبه معارضة لشيء من أوامره، ولا شك في شيء ممّا جاء به، بل يصير ما جاء به مكتوباً مسطوراً في قلبه ويقتبس الهدي والفلاح وأنواع العلوم منه، فأهل العلم العارفين بسنته وهديه المتبعين له كلما ازدادوا فيما جاء به من معرفة، ازدادوا له محبة ومعرفة بحقيقة الصلاة المطلوبة له من الله.
 وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين.

jeudi 16 février 2017

°°الله فوق عرشه بذاته °°°

°°الله فوق عرشه بذاته °°°
.....................................................
 يقول الإمام عبد الجليل القيرواني: كونُه تعالى فوقهم ليس هو كون السماء فوق الأرض جسمان من الأجسام، وإنما معنى وصف الله تعالى بأنه فوق عباده أنه قاهر لهم وغالب لهم وحاكم فيهم، وليس معنى ذلك أنه فوقهم بمكان أعلى من أماكنهم لأنه تعالى هو محدِثُ الكلِّ وخالقه، فكيف يفتقِرُ إلى المكان من لولاه لم يكن المكان؟! التسديد في شرح التمهيد، (مخ/ق73/ب)
فهذا هو المعنى الذي قصده الإمام ابن أبي زيد القيرواني، بل زاد ذلك بيانًا بأن قرّر أن فوقية الله القهرية لغيره بالغلبة والحكم إنما هي فوقية بالذات، أي ليست فوقية عارِضة كانت بعد أن لم تكن، بل هو سبحانه متصف بالصفات المقتضية لذلك الكمال قبل إيجاد المخلوقات جميعًا، ولم يحدث له وصف كمال بعد أن لم يكن، وإطلاق لفظ الذاتي الأصلي في مقابل العرَضي الطارئ معروف.
 ويكفي أن تعرف يا طالب الحق أن إطلاق الفوقية في حق الله تعالى وإرادة هذا المعنى مشهور عند الأئمة الكبار كشيخ المفسرين وأعلم الناس بعقائد السلف الصالح من الصحابة والتابعين وهو الإمام ابن جرير الطبري يحيث يقول في حق الله تعالى: هو فَوْقَهُمْ بقَهْرِه إياهُم، وهم دونَه. (جامع البيان، ج9/ص180)
 .......الشيخ نزار حمادي ......

mercredi 15 février 2017

*** أنت قبوري .... وأنتم قبوريون ***

*** أنت قبوري .... وأنتم قبوريون ***
 ********************"""""""************
معني حديث " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" عند الحافظ ابن عبد البر شتان بين فهمه وفهم الظاهرية الجدد اتباع إبن تيمية رحمه الله تعالى ...
قال الحافظ ابن عبد البر في كتابه " التمهيد 5/ 383 : " في هذا الحديث إباحة الدعاء على أهل الكفر وتحريم السجود على قبور الأنبياء ، وفي معني هذا انه لايحل السجود لغير الله عز وجل ، ويحتمل الحديث أن لاتجعل قبور الأنبياء قبلة يصلي اليها ، وقد زعم قوم أن في هذا الحديث مايدل علي كراهية الصلاة في المقبرة والي المقبرة وليس في ذلك عندي حجة" .
قلت: " وقد تتابعت كلمات عدد من شراح السنن والمفسرين في بيان معني إتخاذ القبور مساجد  وهو السجود عليها أو. اليها ولكن الجهلة في عصرنا الحالي يظنون معني الإتخاذ هو بناء المسجد بجوار ضريح لأنه قد يمكن اتخاذ القبر مسجدا بالسجود عليه أو إليه وهو في أرض فلاة بدون الدفن في المسجد فالتلازم بين إتخاذ القبر مسجدا وبناء المسجد عليه باطل .
 ----------------------------------------------------------------
.... الشيخ المحدث محمود سعيد ممدوح....

jeudi 2 février 2017

شروط الأمر بالمعروف

شروط الأمر بالمعروف.ج: الحنفية.8/2014و 2/2017
بسم الله الرحمن الرحيم
     الحمد لله، الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وأنعم علينا بالإيمان، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان،
     ونشهد أن لا إله إلا الله وحده رب السماوات والأكوان العزيز الغفار المنان.
اللهم اجعل في بصرنا نوراً، وفي سمعنا نوراً، وفي قلبنا نوراً، اللهم اشرح لنا صدورنا، ويسر لنا أمورنا، اللهم إنا نعوذ بك من وسواس الصدر وشتات الأمر.
     ونشهد أن سيدنا وقائدنا وحبيبنا وشفيعنا محمداً عبد الله ورسوله الذي دعا أول ما دعا إلى التوحيد والإيمان و حثّنا على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
     صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين وصحابته الغر الميامين ومن تبعهم واقتفى أثرهم وسار على دربهم بإحسان إلى يوم الدين.
﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ ﴾[ سورة المائدة ]

﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ             وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾( سورة آل عمران : 104)
الموضوع السابق:
امرأة تشتكي 1/ هو يذهب مع أصحابه.
2/ لا يغظّ بصره فينظر في صور العاريات.
في هذا السياق نتحدث عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

     لا بد من ضوابط لإنكار المنكر، لئلا نقع في متاهة، ولئلا ينتج عن إنكار المنكر منكر كبير جداً يعطل مصالح المسلمين،
     أيها الإخوة الكرام، من شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الإخلاصُ، ينفعك مع الإخلاص قليل العمل وكثيرُه، ولا ينفعك من دون إخلاص قليله ولا كثيرُه.
قال الشيخ عبد السلام اللقاني:
     ويشترط فى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

-/ أن يكون الآمرُ عالما بما يأمر به وينهى عنه ، فلا يحل للجاهل بالحكم النهي عما يراه ، ولا الأمرُ به.
-/ ترتيب الأحكام:
فيضخّم الصغائر( ربما لعادة أو لمصلحة) و يتهاون في الكبائر، بل انتهاكها لا يحرّك فيه ساكنا و لا يرى فيه أيّ عيب.
[[الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ۚ]]  النجم..
     غظّ البصر حرام، أكيد، و الآيات واضحات..لكن رمي المحصنات أعظم ذنبا:
[[ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ]] النور
كذلك القمار.. بروموسيور
كذلك عقوق الوالدين..
أكل الرّبا...منع الزكاة...
ثمّ و ما أدرك من ثمّ: كلمة الكفر يقولها وهو يزهو و يلعب..

و لا نسمع لمثل هذه المهلكات من يستنكرها من الأهل و الأقارب  !!!

-/ وأن يأمن أن يؤدي إنكاره إلى منكر أكبر منه ، كأن ينهي عن شرب الخمر ، فيؤول نهيه عنه إلى قتل النفس أو نحوه ، واجب تحريمه.

* – الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الظاهر لا بالتجسس:) في عقائد الناس..(
 وأن يكون ترك المعروف وفعل المنكر ظاهراً تراه عينك، لا تحتاج معه إلى تجسس،
كإنسانٍ ظاهره صالح، وتقول له: ماذا تفعل مساءً في الليل ؟
ليست هذه مهمتك، رأيته لا يصوم في رمضان، يشرب أمامك، وهو صحيح معافى، المعروف الذي يجب أن تأمر به،
 والمنكر الذي ينبغي أن تنهى عن ما تراه بعينك، لا ما تصل إليه بالتجسس، هذا ليس من صفات المؤمنين.

     ينبغي أن تظهر المصلحة الراجحة على المفسدة في إنكار المنكر، يعني إنكار هذا المنكر يحقق النتيجة 90%، أما إذا كانت المصلحة ليست راجحةً في إنكار المنكر، فينبغي ألا ينكر المنكر،

لأنه كما يقول سيدنا عمر:
" ليس بخيركم من عرف الخير، ولا من عرف الشر، ولكن من عرف الشرين، وفرق بينهما، واختار أهونهما ".


* – الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المتفق عليه:
 ينبغي أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فيما كان متفق عليه، الآن بعض المتحمسين ينكرون على بعض المسلمين ما هو موضوع خلافي، لا يجوز أن تنكر المنكر إلا إذا كان متفقاً عليه.

*- الرفق ومراعاة التدرج:
 وفي الحديث عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ ))[ مسلم ]
اللين ولو مع أكفرِ مخلوق:
 شيء آخر: أكفر كفار الأرض فرعون الذي قال:
﴿ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24) ﴾[ سورة النازعات: 24]
﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ﴾[ سورة القصص: 38]
 قال الله لنبيه الكريم موسى عليه السلام و لأخيه:
﴿ اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا ﴾[ سورة طه ].
-/ ﴿ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾[ سورة آل عمران: 159]

* – كونُ الآمرِ بالمعروف والناهي عن المنكر في المستوى:
     ...في مستوى المعروف والمنكر، أما حينما يرى فيك المدعو مسافة بين أقوالك وأفعالك فإنه تنطبق عليك الآية الكريمة:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ
[ سورة الصف ]




     اللهم اهدنا لصالح الأعمال لا يهدي لصالحها إلا أنت، اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها مردنا، واجعل الحياة زاداً لنا من كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر، مولانا رب العالمين، اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك، اللهم بفضلك ورحمتك أعل كلمة الحق والدين، وانصر الإسلام، وأعز المسلمين، وأذل الشرك والمشركين، خذ بيد ولاة المسلمين لما تحب وترضى يا رب العالمين،